ابن ميمون
387
دلالة الحائرين
اما هذا الوجود الخصيص بجملة العالم الّذي هو السماء والأرض فاطلق عليه خلق « 1114 » لأنه عندنا ايجاد من عدم وقال : أيضا : صنع « 1115 » لصورها النوعية التي أعطيت اعني طبائعها وقال فيها مالك « 1116 » لاستيلائه تعالى عليها استيلاء السيد على عبيده . ولذلك تسمى رب الأرض كلها « 1117 » والرب « 1118 » ، ولما لا يكون « 1119 » ربا « 1120 » الا بان يكون له تملّك « 1121 » . وهذا ينحو نحو اعتقاد قدم مادة ما ، استعمل فيها لفظة الخلق والصنعة « 1122 » . فاما إله السماء « 1123 » ، وكذلك إله العالم « 1124 » ، فهو باعتبار كما له تعالى ، وكما لها فهو إله « 1125 » / اى حاكم وهي محكومة ليس بمعنى الاستيلاء . إذ ذلك هو معنى مالك « 1116 » ، وانما هو بمعنى اعتبار حظه تعالى في الوجود وحظها . فإنه الاله ، لا هي اعني : السماء . فاعلم هذا وهذه المقادير هنا ومع « 1126 » ما تقدم ومع يأتي في هذا المعنى كافية بحسب غرض المقالة وبحسب الناظر فيها . فصل لا ( 31 ) [ في : ان تثبيت يوم السبت إشارة إلى حدوث العالم ] لعله « 1127 » قد تبين لك العلة في تأكيد شريعة السبت وكونها رجما « 1128 » . وسيد النبيين قتل عليها وهي ثالثة وجود الإله ، ونفى الثنوية إذ النهى عن عبادة سواه ، انما هو لتقرير التوحيد . وقد علمت من كلامي أن الآراء ان لم تكن لها أعمال تثبتها وتشهرها وتخلدها في الجمهور لم تبق . فلذلك شرّعنا بتفضيل هذا اليوم حتى تثبت قاعدة حدث العالم وتشهر في الوجود ؛ إذا عطل الناس كلهم في يوم واحد ،
--> ( 1114 ) : ا ، برا : ت ج ( 1115 ) : ا ، عشه : ت ج ( 1116 ) : ا ، قونه : ت ج ( 1117 ) : ع [ يشوع 3 / 11 ، 13 ] ، أدون كل هارص : ت ج ( 1118 ) : ع [ الخروج 34 / 23 ] ، وهادون ، ت ، ( 1119 ) لا يكون : ت ، لم يكن : ج ( 1120 ) : ا ، أدون : ت ج ( 1121 ) : ا ، قنين : ت ج ( 1122 ) : ا ، براو عشه : ت ج ( 1123 ) : ا ، إلهي هشميم : ت ج ( 1124 ) : ا ، ال عولم : ت ج ( 1125 ) : ا ، الهيم : ت ج ( 1126 ) ومع : ج ، مع : ت ( 1127 ) لعله : ت ، لعلك : ج ( 1128 ) : ا ، بسقله : ت ج